مكي بن حموش
7121
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : إنما سمي المتقون المتقين لأنهم ذكروا اللّه عند طاعته فأخذوا بها تقية له ، وذكروه عند معصيته فتركوها « 1 » تقية له . قال ميمون « 2 » بن مهران : [ لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه « 3 » ] . وقال الحسن : من اتقى الشرك فهو متق « 4 » ، ولو زاد الحسن في قوله " والكبائر " لكان قولا مختارا . وقال أبو الدرداء « 5 » : تمام التقوى أن يتقي العبد اللّه حتى يتقيه في مثقال ذرة ، وحتى يترك بعض ما يرى « 6 » أنه حلال خيفة « 7 » أن يكون حراما فيكون حجابا بينه وبين
--> ( 1 ) ع : " وتركوها " . ( 2 ) هو أبو أيوب الجزري الرقي ، الإمام الحجة ، عالم الجزيرة وفقيهها أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية الكوفة ، فنشأ بها ثم سكن الكوفة ، كان ثقة كثير الحديث ، حدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر والضحاك وأم الدرداء وعمر بن عبد العزيز ونافع ، وعنه ابن عمرو وسليمان والأعمش وغيرهم . انظر : حلية الأولياء 4 / 82 ، وطبقات ابن سعد 7 / 477 ، والجرح والتعديل 3 / 233 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 98 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 71 ، والبداية 9 / 241 ، وشذرات الذهب 1 / 154 ، والنجوم الزاهرة 4 / 160 . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ح : " تقي " . ( 5 ) هو عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي أبو الدرداء صحابي من الحكماء الفرسان القضاة ، كان قبل البعثة تاجرا في المدينة ، وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب ، وهو أول قاض بها ، وهو أحد الذين جمعوا القرآن ، روى عن النبي وعن زيد بن ثابت وعائشة وأبي أمامة وعنه أم الدرداء ، وابن قيس ( ت 32 ه ) . انظر : حلية الأولياء 1 / 208 ، وأسد الغابة 5 / 97 ، والإصابة 3 / 45 ، وغاية النهاية 1 / 606 . ( 6 ) ع : " يرا " وهو خطأ . ( 7 ) ع : " خشية " .